محمد نبي بن أحمد التويسركاني
12
لئالي الأخبار
قال : الصلاة لوقتها وبرّ الوالدين والجهاد في سبيل اللّه وعنه قال : إن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه أوصني فقال : لا تشرك باللّه شيئا وإن حرقت بالنار وعذّبت الا وقلبك مطمئن بالايمان ووالديك فأطعهما وبرّهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان وقال إبراهيم : قلت لأبي عبد اللّه إن أبى قد كبر جدا وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة فقال : إن استطعت أن تلى ذلك منه فافعل ولقّمه بيدك فإنه جنة لك غذا ، وعنه أيضا قال : أتى رجل رسول اللّه فقال : يا رسول اللّه إني راغب في الجهاد ونشيط قال : فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فجاهد في سبيل اللّه فإنك أن تقتل تكن حيا عند اللّه ترزق ، وإن تمت فقد وقع أجرك على اللّه وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت قال : يا رسول اللّه إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي فقال رسول اللّه : فقر مع والديك فو الذي نفسي بيده لانسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة وقال جابر : أتى رجل رسول اللّه فقال : إني رجل شاب نشيط وأحب الجهاد ولي والدة تكره ذلك فقال له النبي : ارجع فكن مع والدتك فو الذي بعثني بالحق لانسهابك ليلة خير من جهادك في سبيل اللّه سنة ، وقال أبو عبد اللّه : جاء رجل إلى النبي وسلم فقال : يا رسول اللّه من أبر قال : أمّك قال : ثم من قال أمّك قال ثم من قال أمّك قال ثم من قال أباك وعنه عليه السّلام قال : جاء رجل وسئل النبي عن بر الوالدين فقال : أبرر أمك أبرر أمك أبرر أمك أبرر أباك أبرر أباك أبرر أباك ، وبدء بالامّ قبل الابّ ، وقال أبو جعفر : قال موسى يا رب أوصني قال : أوصيك بك ثلث مرات قال : يا رب أوصني قال : أوصيك بامّك مرتين قال : يا رب أوصني قال أوصيك بأبيك فكان لأجل ذلك يقال إن للامّ ثلثي البرّ وللأب الثلث بل استفاد العلماء من الحديث الأول أن لها ثلاثة أرباع من البرّ وله ربع . وفي الكافي عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه قال : جاء رجل إلى النبي فقال : إني ولدت بنتا وربيتها حتى إذا بلغت فالبستها وحليتها ثم جئت بها إلى قليب فدفعتها في جوفها ، وكان آخر ما سمعت منها وهي تقول يا أبتاه فما كفارة ذلك قال : ألك أم حية قال : لا قال : فلك خالة حية قال : نعم قال : فابررها فإنها بمنزلة الامّ يكفر عنك ما صنعت